نحن أسرةٌ تنتمي إلى الامتداد العُقيليّ العامريّ، من بني عُقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة من هوازن القيسية المضرية العدنانية. تبلورت هويتنا عبر قرونٍ من الحضور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في شرق الجزيرة العربية، مع ارتباطٍ وثيقٍ بديار نجد والأحساء وإقليم البحرين، وبإرثٍ تاريخي يتداخل مع مسارات القبائل العامرية وبطونها.

 

ديارنا (الجذور والموطن)

 

انحدر بنو عُقيل من الأراضي النجدية إلى بادية إقليم البحرين، وتحديدًا من وادي العقيق المعروف حاليًا باسم وادي الدواسر؛ وهو الموطن الرئيس لبني عُقيل في الجاهلية والإسلام المبكر، مع امتداد وجودهم في: رنية، وبيشة، وتثليث، ويبمبم، وبرك، ونعام.

وقد وردت إشاراتٌ مبكرة إلى هذه الديار، منها:

  • قول عرام السلمي (توفي 275هـ): (رنية وبيشة وتثليث ويبمبم وعقيق تمرة كلها لعُقيل).

  • قول الكندي (توفي 265هـ): (رنية يسكنها بنو عُقيل).

تاريخنا (محطات من الحضور السياسي والاجتماعي)

 

إشارات المؤرخين إلى ملك بني عقيل في إقليم البحرين

ورد في كتاب “قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان” لابن سعيد المغربي:

(سألت أهل البحرين في سنة إحدى وخمسين وستمائة حين لقيتهم بالمدينة النبوية عن البحرين، فقالوا: الملك فيها لبني عقيل، وبنو تغلب من جملة رعاياهم، وبنو عصفور من بني عقيل هم أصحاب الأحساء دار ملكهم.)

كما قال ابن خلدون (ج2 القسم الأول ص313):

((وملكوا أرض اليمامة من بني كلاب، وكان ملكهم لعهد الخمسين من المائة السابعة عصفور وبنوه)).

 

بطون ذُكرت في سياق البحرين وامتداد عُقيل

 

ذكر يوسف بن سيف الدولة التغلبي المعروف بـ ابن زمّاخ الحمداني (توفي 670هـ) في كتابه (الأنساب) — وهو مفقود — ونقل عنه ابن فضل الله العمري في (مسالك الأبصار في ممالك الأمصار) تعدادًا لبعض البطون، فقال:

ومنهم: القديمات، والنعائم، وقيان، وفيض، وثعل، وحرثان، وبنو مطرف.

ملاحظة: ليست كل البطون الواردة في هذا النص من بني عامر بن عوف العُقيلية على وجه الحصر، لكنها تلتقي معها في عُقيل، وقد ذُكر وجودها في إقليم البحرين.

وقد سبق إلى ذكر وجود هذه البطون في إقليم البحرين ابن المقرّب العُيوني في قصيدته النونية التي قالها عام 617 هجري ، مُقرّعًا حكام أسرته العيونية، وناعيًا عليهم ركونهم إلى عُقيل:

فَكَفَىْ لَكُمْ بـ ( قُدَيْمَةٍ ) وَ ( مُقَدَّمٍ ) 
وَبـ ( عَبْدَلٍ )، وَالنَّكْدِ مِنْ ( حرْثَاْنِ ) 
وَبـ (جَعْفَرٍ ) وَ ( بمُسْلِمٍ ) وَ ( مُطَرِّفٍ ) 
وَ ( يَزيْدَ ) وَ ( الأَحْلاْفِ ) وَالبـِدْوَاْنِ 
وَسَوَاْقِطٌ أضْعَاْفُهُمْ قَذَفَتْ بهِمْ 
( نَجْدٌ ) مِنَ الآكَاْمِ وَالغِيْطَاْنِ

 

القديمات وبدايات الحكم بعد الدولة العيونية

 

من البطون الأكثر أهمية في هذا السياق بطن القديمات؛ إذ كان منه جُلُّ الأسر العُقيلية التي حكمت إقليم البحرين بعد سقوط الدولة العُيونية، ابتداءً من العقد الرابع من القرن السابع الهجري إلى العقد الأول من القرن الثامن، ومن هذه الأسر القُديْميّة يرجع مجحد القديمات.