إمارة عصفور العُقيلي العامري (الدولة العصفورية)

في القرن السابع الهجري أصبح بنو عُقيل سادة بادية إقليم البحرين دون منازع، حتى تطور الأمر إلى اتفاق معظم أعيان الإحساء ووجوهها على تسليم السلطة إلى زعيم بني عُقيل الشيخ عصفور بن راشد بن عميرة.

نطاق الإمارة

شملت إمارة عصفور العُقيلي:

  • بادية إقليم البحرين

  • أوال

  • أجزاء من نجد (اليمامة)

  • ويذكر ابن خلدون — على وجه الانفراد — أن بني عصفور غلبوا أيضًا على عُمان.

موقفها من الغزو المغولي وصلاتها بالمماليك

اتخذت الدولة العصفورية موقفًا مناهضًا للغزو المغولي؛ فقاتلت المغول بضراوة، وحالفت دولة المماليك، وكانت لها وفادة على السلطان الظاهر بيبرس سنة 658هـ، وعوملت بأتم الإكرام.

كما ورد أن للدولة العصفورية وفدًا إلى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله، وأنه أثنى عليهم وذكر أنه سمع عنهم أنهم من أهل الاعتصام بالسنة والجماعة والتزام شريعة الله؛ وقد ورد ذلك في مجموع الفتاوى.

 

ما بعد زوال الحكم: استمرار التأثير واستعادة السيادة

بعد زوال الحكم السياسي لبني عصفور في إقليم البحرين لم ينتهِ دورهم تمامًا، بل ظلوا قوة مؤثرة عبر:

 

1) الاستمرارية الاقتصادية

ظلوا رقمًا صعبًا في اقتصاد المنطقة. وتُعد قافلة بني عقيل عام 823هـ / 1420م دليلًا على ذلك؛ إذ تولوا قيادة وحماية القافلة من الحجاز إلى بلاد العجم، وهو دورٌ لا يُمنح إلا لمن يمتلك الهيبة والقوة العسكرية لتأمين طرق التجارة الكبرى. كما لم يقتصر دور القديمات على حماية القوافل، بل كانوا وسطاء تجاريين.

 

2) الاستراتيجية العسكرية والولاء المؤقت

اتبعت بطون بني عامر نهجًا سياسيًا يضمن البقاء؛ بوضع قوتها العسكرية في خدمة القوى الحاكمة الجديدة وتقديم الدعم لها انتظارًا لفرصة استرداد الملك.

 

3) الاستعادة الجبرية للحكم

نجح فرع بنو جبر في استعادة سيادة بني عامر على إقليم البحرين في منتصف القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي).

 

4) حسم الخلافات الداخلية

دخل بنو جبر في صراع دموي ضد أبناء عمومتهم من القديمات، انتهى باستقرار دولة بني جبر.

ومع تعاقب الدول والصراعات والهجرات الداخلية التي عصفت بشرق البلاد، احتفظ بنو مجحد بموروثهم (القديمات العقيلي العامري).

نفوذهم