ترجع أسرة (بن مجحد القديمات) التي تفرعت عنها أسرة (البطّاط) إلى نسل الأمير هلال بن موسى من ذرية عصفور بن راشد الذين يعود نسبهم إلى بني عُقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة من هوازن القيسية المضرية العدنانية، وهم جزء من الامتداد الكبير لقبائل عامر بن صعصعة التي عُرفت بقوتها ونفوذها في الجزيرة العربية منذ العصر الجاهلي وصدر الإسلام. لُقب جد الأسرة إبراهيم بن هلال بن مجحد القديمات (بطّاط)، فقد عمل بالتجارة وكان يُورد البضائع إلى سوق الأحساء ويأتي بالخياش فيبطها (يفتحها الواحدة تلو الأخرى)، فلقب (بطّاط) نسبةً لذلك. استوطن بنو عُقيل وأفخاذهم، ومنهم القديمات وادي رنية ووادي الدواسر (العقيق) في نجد، ثم توسع وجودهم ليشمل الأحساء والبحرين حيث أسسوا قوة سياسية بارزة منذ القرن السابع الهجري، وقد برز آل عصفور فأسسوا إمارة قوية عرفت بالإمارة العصفورية في شرق الجزيرة العربية وامتدت حتى شرق نجد، بدأت في حدود سنة ٦٢١هـ واستمر حكمهم قرابة قرن ونصف القرن.

من أشهر أمراء الدولة العصفورية، الأمير راشد بن عميرة بن سنان العُقيلي الذي انطلقت منه السلالة العصفورية. يرتبط بنو عُقيل بأبناء عمومتهم قبيلة سبيع برابطة نسب وثيقة إذ يجتمعان في الأصل الواحد وهو عامر بن صعصعة وقد انعكس هذا الارتباط على تاريخهم القبلي والاجتماعي، وقد انصهرت كثير من بطون بني عُقيل تحت مسمى سبيع فشكلوا قوة متحالفة وامتداداً واحداً في نجد وأطراف الجزيرة العربية، وقد أشار إلى ذلك الشيخ ناصر بن سعيد السبيعي شيخ قبيلة المراغين في جريدة عكاظ عام ٢٠٠٧م. ومن أبرز المصادر التي تناولت نسب العُقيلي العامري وتحدثت عنهم:

  • ابن الكلبي في كتاب نسب معد واليمن الكبير.

  • ابن حزم في كتاب جمهرة أنساب العرب.

  • ابن خلدون في تاريخه حيث ذكر إمارة بني عصفور العُقيلية.

  • القلقشندي في كتاب نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب.

  • عمر رضا كحالة في معجم قبائل العرب القديمة والحديثة.

  • ذكر ابن تيمية في مجموع الفتاوي (جزء ٢٨) أهل إقليم البحرين وفد الدولة العصفورية وأثنى عليهم وقال أنه سمع عنهم أنهم من أهل الاعتصام بالسنة والجماعة والتزام شريعة الله.

  • د. عبد اللطيف ناصر الحميدان في بحثه المنشور في مجلة كلية الآداب / جامعة البصرة، العدد ١٥ عام ١٩٧٩م ثم نشر في كتاب بعنوان إمارة العصفوريين ودورها السياسي في تاريخ شرق الجزيرة العربية.

وقد امتدت هذه الأسرة فبرز منهم أعلام يحملون مشاعل العلم وأكفاء استلموا مناصب في القديم وفي الوقت الحاضر.

 

من أعلامهم في الماضي:

 

  • الأمير راشد بن عميرة العُقيلي العامري: لعب دوراً هاماً في الحياة السياسية، فقد اشترك مع أحد أفراد الأسرة العيونية الطامح إلى السلطة، المدعو غرير بن الحسن، في إبعاد الحاكم العيوني محمد بن أبي الحسين، مقابل حصول راشد على جميع أموال الحاكم الموجودة في القطيف.

  • الأمير عصفور بن راشد العُقيلي العامري: مطلع القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي، اتصل بزعيم بني عامر المحنك الشيخ عصفور بن راشد العُقيلي العامري، معظم أعيان الأحساء ووجهاؤها واتفقوا معه على خطة يقوم بموجبها بمحاصرة الأحساء على أن يقوموا بالتخلي عن الحاكم العيوني، الأمير الفضل بن محمد وتمت الخطة بنجاح واستولى الأمير عصفور على الأحساء ومن ثم على كافة إقليم البحرين.

  • الأمير مانع بن عصفور العُقيلي العامري: يذكر ابن فضل الله العمري، الذي عاش في النصف الأول من القرن الثامن الهجري ما نصه (وكانت الإمرة فيهم في أولاد مانع إلى بقية أمراء فيهم وكبراء لهم، ودارهم الأحساء والقطيف وملج وأنطاع والقرعاء واللهابة وجودة ومتالع).

(٤) من أعلامهم في الحاضر:


صالح بن محمد بن إبراهيم بن هلال بن مجحد القديمات تقلد عمادة قرية الشقيق في الأحساء.