العم :  عبدالعزيز بن إبراهيم بن حمد بن محمد البطّاط (رحمه الله)

وُلِدَ عام 1932م، وعُرِفَ بكونه وجهاً من وجوه الشعر النبطي، واشتهر بين أقرانه ومجتمعه بالشجاعة والإقدام، وكرم النفس الذي جعل ذكره باقياً. اتسمت مسيرته المهنية بالتنوع والتنقل بين كبرى المؤسسات والمدن؛ مما صقل خبراته وعلاقاته الاجتماعية.

استهل حياته العملية في شركة الزيت العربية الأمريكية (أرامكو) في وقت مبكر من بدايات النهضة الصناعية. وبعد مغادرته الشركة، انتقل للعيش في مدينة الرياض، ومن ثم استقر لفترة في مدينة الخرج؛ حيث عمل في المؤسسة العامة للصناعات العسكرية (مصنع الأسلحة والمتفجرات).

بعد مضي فترة ليست بالقصيرة، انتقل إلى دولة الكويت ونزل في كنف أخواله وأبناء عمومته “آل عويس”   (من ذرية الأمير هلال بن موسى بن حسين بن مانع بن عصفور)، وعمل هناك في إدارة نقل البضائع بميناء عبدالله. ثم عاد إلى أرض الوطن ليستقر في مدينة الخبر، حيث انضم للعمل في البريد السعودي وظل فيه حتى تقاعده.

كان للعم عبدالعزيز حضورٌ وطني لافت؛ ومن أبرز مواقفه شعوره بالفخر والولاء عند تولي الملك سعود بن عبدالعزيز (رحمه الله) مقاليد الحكم، حيث سطر أبياتاً من الشعر النبطي وهو في الكويت تعبر عن عمق الانتماء، قال فيها:

​رَفَعوا بيارق خِضِر والحِمر زينة

الله يعزّ الملك.. كلنا على دينه

كانت له علاقة وثيقة بنادي النصر السعودي والأمير الأبرز للنادي ورئيسه الأسطوري الأمير عبدالرحمن بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود، المعروف بلقب “الرمز”، الذي قاد النادي في فترات ذهبية.

انتقل إلى جوار ربه في عام 2020م، وقد نعاه المحبون والأقارب بكلمات مؤثرة، ومن أجمل ما قيل في رثائه قصيدة لابن أخيه، جاء في مطلعها:

 

يرحمك ربي ياشيخٍ فقده جلل

ماهوّنه كود أنك على الله لافي

شجيعٍ امعقبٍ مكانه فراغ وخلل

تعجز وصوفه جزيلات القوافي