العم: أحمد بن محمد بن حمد بن محمد بن إبراهيم البطّاط (رحمه الله)

إنَّ الأسرة العُقيلية لَمَدينةٌ لهذا العمِّ الفاضل؛ فقد حفظ لنا مرحلة مهمة من تاريخها، وفصّل في أنسابها في مخطوطٍ تضمن تفاصيلَ دقيقةً تُظهرُ العملَ الجادَّ الذي قام به وأوصله إلينا، فهو نسّابةُ الأسرة ومؤرخُها الأول، الذي نرفعُ أكفَّنا جميعاً للدعاءِ له بأن يكون في عليين.

نشأ العم أحمد في بيئة تؤمن بأهمية الجد والاجتهاد، مما ساهم في تشكيل شخصيته القوية والمثابرة. كان من بين القلائل المتعلمين في جيله، حيث أجاد قراءة وكتابة اللغة العربية بشكل متميز. نظرًا لتميزه وقدراته، تم اختياره من قبل الحكومة الرشيدة في عهد الملك المغفور له بإذن الله، الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، لإدارة شؤون جمارك مملكة البحرين خلال فترة المستشار السير تشارلز دالريمبل بلغريف.

العم أحمد رجل متدين وذو خلق رفيع وسمعة حسنة، مما جعله قدوةً يُحتذى بها. وهب وقته وجهوده في خدمة أسرته ومجتمعه، ولا يتأخر عن مساعدة المحتاجين ودعم الفئات الأقل حظاً. لقد ترك بصمة إيجابية في الأسرة العُقيلية حين دوّن تاريخها في وقت انشغل الناس فيه خلف احتياجاتهم وشؤونهم الخاصة.

عبر السنين، أصبح العم أحمد أيقونةً ذهبية ورمزاً للقيم الأصيلة التي تميزت بها أسرتنا العُقيلية، وارتبط اسمه بذكريات تاريخية تبقى في قلوب الأبناء والأحفاد.